الصرع




ماهو الصرع

الصرع هو اضطراب عصبي يتميز بنوبات متكررة. وينجم عن انفجارات مفاجئة للنشاط الكهربائي في الدماغ، مما يؤدي إلى نوبات أو فترات من السلوك أو الأحاسيس غير العادية أو فقدان الوعي. يمكن أن تختلف هذه النوبات بشكل كبير في شدتها ومدتها، مما يؤثر على الأفراد بشكل مختلف. يمكن أن يكون للصرع أسباب مختلفة، بما في ذلك الوراثة، أو إصابات الدماغ، أو الالتهابات، أو السكتة الدماغية، أو اضطرابات النمو. على الرغم من أنها حالة مزمنة، إلا أن العديد من الأشخاص المصابين بالصرع يمكنهم التحكم في نوباتهم ويعيشون حياة طبيعية من خلال العلاج المناسب، والذي غالبًا ما يتضمن الأدوية وتعديلات نمط الحياة وأحيانًا الجراحة أو العلاجات الأخرى.

ماهي أعراض الصرع؟

يمكن للأشخاص من جميع الأجناس والأعراق والأعمار والجنس أن يصابوا بالصرع. يمكن أن تختلف نوبات النوبات بين الأفراد. يحدق البعض بشكل فارغ أثناء النوبة، بينما يرتعش آخرون أذرعهم وأرجلهم، ويعاني البعض من تشنجات كاملة. إذا كان الأشخاص المصابون بالصرع يعانون من نوبتين أو أكثر يوميًا، فقد يحتاجون إلى رعاية طبية فورية. 

نوبة التحديق

تيبس عضلات

ارتباك مؤقت

الخوف أو القلق

تشنجات لا يمكن السيطرة عليها في الذراعين والساقين

نوبات

ماهي أسباب الصرع؟

الوراثة:

يمكن ربط بعض أنواع الصرع بعوامل وراثية محددة أو استعدادات عائلية.

حالات أو إصابات الدماغ:

يمكن أن تؤدي إصابات الدماغ الناتجة عن الصدمات أو الأورام أو السكتات الدماغية أو الالتهابات مثل التهاب السحايا أو التهاب الدماغ إلى الإصابة بالصرع.

اضطرابات النمو:

قد تزيد الحالات الموجودة عند الولادة، مثل اضطرابات النمو العصبي أو تشوهات الدماغ، من خطر الإصابة بالصرع.

الالتهابات:

بعض أنواع العدوى التي تؤثر على الدماغ، مثل التهاب السحايا، والتهاب الدماغ، أو الالتهابات الطفيلية مثل داء الكيسات المذنب العصبي، يمكن أن تؤدي إلى الصرع.

الإصابة أو التعرض قبل الولادة:

يمكن أن تساهم إصابات الدماغ قبل الولادة بسبب نقص الأكسجين أو العدوى أو عوامل أخرى قبل الولادة في الإصابة بالصرع.

الأمراض العصبية:

يمكن أن تزيد الحالات العصبية مثل مرض الزهايمر أو التصلب المتعدد من خطر الإصابة بالصرع.

السكتة الدماغية أو مشاكل الأوعية الدموية: قد تؤدي حالات الدماغ المرتبطة بانخفاض تدفق الدم أو تشوهات الأوعية الدموية إلى النوبات والصرع.

أورام الدماغ: 

وجود أورام في الدماغ قد يسبب نوبات الصرع ويمكن أن يؤدي إلى الصرع.

ما هي أنواع جراحة الصرع؟

يؤدي النشاط الكهربائي غير الطبيعي وغير المنتظم في الدماغ بسبب نواقل العلاج الكيميائي إلى حدوث نوبات صرع. يحدد موقع الخلل الجراحة المطلوبة، مع الأخذ في الاعتبار عمر المريض. 

فيما يلي أنواع الجراحة التي يوصي بها الجراح عادة:

التحفيز العميق للدماغ:

يتم وضع جهاز عميقًا داخل الدماغ، والذي يطلق إشارات كهربائية على فترات زمنية محددة لتعطيل الأنشطة المسببة للنوبات. 

استئصال نصف الكرة:

يتم إجراء هذه الجراحة عادةً عند الأطفال الذين يعانون من نوبات صرع في نصف الكرة المخية من مواقع متعددة. في هذا الإجراء، تتم إزالة جانب واحد من الدماغ، وهو القشرة الدماغية. 

استئصال نصف الكرة المخي الوظيفي:

يتم إجراء هذه الجراحة عادةً عند الأطفال وتتضمن إزالة الأعصاب المتصلة. 

العلاج الحراري الخلالي بالليزر (LITT): يتم توجيه هذه الجراحة بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي، والذي يتضمن تدمير الليزر لجزء صغير من الدماغ. 

هل جراحة الصرع آمنة؟

جراحة الصرع هي إجراء آمن. وبالتالي فإن المخاطر على الحياة منخفضة مقارنة بالإجراءات الأخرى. ولكن هناك بعض المضاعفات التي تحدث أثناء الجراحة. وفقًا للبحث، تم الإبلاغ عن مضاعفات بسيطة بين 7.7% من المرضى، و0.6% فقط من المرضى واجهوا مضاعفات كبيرة مثل: 

فقدان الرؤية المحيطية

الصداع

مشاكل النطق واللغة

السكتة الدماغية

تسرب السائل النخاعي (CSF)

تعتمد نتيجة الجراحة على نوع الجراحة التي يتم إجراؤها. وبالتالي، يمكن أن يكون خيارًا ممتازًا لشخص يعاني من نوبات في جزء واحد فقط من الدماغ ولا يستجيب للأدوية. استشر دائمًا جراحي الأعصاب لمعرفة المخاطر والفوائد قبل إجراء الجراحة.

كيف يتم تشخيص الصرع؟

التاريخ الطبي: 

يتم أخذ تاريخ طبي مفصل لفهم أعراض المريض، وتكرار النوبات، والمحفزات، وأي حالات كامنة محتملة أو تاريخ عائلي للنوبات.

الفحص البدني: 

يساعد الفحص البدني الشامل على استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى للنوبات وتقييم الصحة العامة.

الفحص العصبي:

يقوم الفحص العصبي بتقييم القدرات الحركية، والوظيفة الحسية، وردود الفعل، والوظيفة المعرفية لتحديد أي تشوهات عصبية.

تخطيط كهربائية الدماغ (EEG): 

يسجل هذا الاختبار النشاط الكهربائي في الدماغ. فهو يساعد على اكتشاف نشاط الدماغ غير الطبيعي أو الأنماط الشائعة أثناء النوبات، مما يساعد في تشخيص الصرع.

دراسات التصوير:

يمكن أن يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي (التصوير بالرنين المغناطيسي) أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) للدماغ في تحديد التشوهات الهيكلية أو الآفات التي قد تسبب النوبات.

اختبارات الدم:

يمكن إجراء اختبارات الدم للتحقق من الحالات الأساسية التي يمكن أن تسبب النوبات، مثل الالتهابات أو الاضطرابات الأيضية.

اختبارات أخرى: 

في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى اختبارات إضافية مثل مراقبة تخطيط كهربية الدماغ بالفيديو، أو الاختبارات النفسية العصبية، أو دراسات التصوير المتخصصة لمزيد من تقييم النوبات أو الحالات المرتبطة بها.

ما هي علاجات الصرع؟

إذا كنت تعاني من أي من الأعراض المذكورة أعلاه، فاطلب استشارة طبيب الأعصاب. للتأكد من أنه صرع وليس بعض التغيرات السلوكية، سيقوم طبيب الأعصاب بإجراء تقييم سريري وبعض الاختبارات الفيزيولوجية الكهربية.

عند التأكد من الإصابة بالصرع، يتم إعطاء الشخص المصاب بهذه الحالة أدوية مضادة للصرع (AED). ومع ذلك، في بعض الأحيان لا تعمل أدوية AED وتتطلب طرقًا أكثر تدخلاً، مثل الجراحة. 

كيفية الوقاية من الصرع؟

قد لا يكون منع الصرع تمامًا ممكنًا دائمًا لأنه يمكن أن ينجم عن عوامل مختلفة، بما في ذلك الاستعداد الوراثي أو الحالات التي تحدث قبل الولادة. ومع ذلك، قد تساعد بعض التدابير في تقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من الصرع المكتسب:

الحماية من إصابات الرأس: 

اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع إصابات الرأس يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالصرع الناجم عن إصابات الدماغ المؤلمة. ويشمل ذلك ارتداء أحزمة الأمان أثناء القيادة، واستخدام الخوذات أثناء الأنشطة الرياضية، والحفاظ على بيئات آمنة، خاصة للأطفال.

الوقاية من العدوى:

يمكن أن تتطور بعض أنواع الصرع نتيجة للعدوى التي تؤثر على الدماغ. إن اتخاذ تدابير وقائية ضد العدوى، مثل التطعيمات، وممارسة النظافة الجيدة، وطلب العلاج الطبي الفوري للعدوى، قد يساعد في تقليل المخاطر.

إدارة الحالات الصحية:

الإدارة السليمة للظروف الصحية المرتبطة بالصرع، مثل السكتة الدماغية، وأمراض القلب، أو الالتهابات مثل التهاب السحايا، يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالصرع.

رعاية ما قبل الولادة:

إن الحصول على رعاية مناسبة قبل الولادة وتجنب عوامل الخطر المعروفة أثناء الحمل، مثل تعاطي الكحول أو المخدرات، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالصرع لدى الجنين النامي.

إدارة النوبات:

بالنسبة للأفراد المعرضين للنوبات بسبب محفزات معروفة (مثل الحمى أو مواد معينة)، فإن اتخاذ خطوات لإدارة هذه المحفزات قد يساعد في منع نوبات النوبات.

الإسعافات الأولية للنوبات

إزالة أي أجسام ضارة من جانبهم:

أثناء النوبة، قد يعاني الشخص من حركات لا يمكن السيطرة عليها، مما قد يسبب إصابة إذا اصطدم بأشياء حادة أو صلبة. قم بإخلاء المنطقة المحيطة بأمان عن طريق إبعاد أي شيء يمكن أن يؤذيه، مثل الأثاث أو الأشياء الزجاجية.

أدر الشخص على جانبه:

إن وضع الشخص على جانبه يساعد في إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا. وهذا يمنعه من الاختناق باللعاب أو القيء، مما يسمح له بالتنفس بسهولة أكبر أثناء النوبة.

وسادة رأسهم:

قد يصطدم رأس الشخص المصاب بنوبة صرع بالأرض نتيجة لحركات غير متحكم فيها. ضع شيئًا ناعمًا، مثل وسادة أو ملابس مطوية، تحت رأسه لحمايته من إصابات الرأس.

اتصل بالطبيب:

اطلب المساعدة الطبية على الفور، وخاصة إذا استمرت النوبة لأكثر من 5 دقائق، أو كانت هذه هي النوبة الأولى، أو إذا كان الشخص يعاني من حالات طبية كامنة أخرى. ومن المهم أيضًا طلب المساعدة إذا لم يتعافى الشخص بسرعة بعد النوبة.

ما يجب تجنبه:

لا تدع الناس يتجمعون حول الشخص:

في حين أن الرغبة في المساعدة أمر طبيعي، إلا أن وجود عدد كبير جدًا من الأشخاص حول الشخص قد يسبب التوتر ويمنع دوران الهواء. امنح الشخص مساحة، وتأكد من أن شخصًا أو شخصين فقط يساعدانه.

لا تمسك بهم أو تقيدهم:

إن محاولة إيقاف حركة الشخص قد تسبب له أذى، مثل إجهاد العضلات أو كسر العظام، حيث تتضمن النوبة حركات قوية لا إرادية. اسمح لجسمه بالتحرك بحرية، مع ضمان سلامة البيئة.

لا تضع أي شيء في فمهم (طعام، حبوب، ماء):

على عكس الأساطير الشائعة، لا تضع أي شيء في فم الشخص أثناء نوبة الصرع، حيث قد يؤدي ذلك إلى الاختناق أو إصابة الأسنان والفك. لن "يبلع الشخص لسانه"، وقد يؤدي إدخال شيء ما في فمه إلى ضرر أكبر من نفعه.

مضاعفات الصرع

الإصابات المرتبطة بالنوبات: 

يمكن أن يؤدي السقوط أثناء النوبات إلى إصابات مثل صدمات الرأس أو الكسور أو الجروح.

تحديات الصحة العقلية:

قد ينشأ القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات المزاج بسبب التأثير العاطفي لإدارة حالة مزمنة.

الضعف الإدراكي:

قد تحدث مشاكل في الذاكرة، أو صعوبات في التركيز، أو مشاكل معرفية أخرى، مما يؤثر على الحياة اليومية.

وصمة العار الاجتماعية:

المفاهيم الخاطئة ووصمة العار المحيطة بالصرع يمكن أن تؤدي إلى التمييز أو العزلة.

حالة الصرع: 

حالة نادرة ولكنها شديدة حيث تحدث النوبات بشكل مستمر دون توقف ، وتتطلب عناية طبية فورية.

الموت المفاجئ غير المتوقع في الصرع (SUDEP):

مضاعفات نادرة ولكنها خطيرة حيث يموت الأفراد بشكل غير متوقع، غالبًا أثناء النوبة أو بعدها، مع عدم فهم السبب الدقيق تمامًا.

متى يجب زيارة الطبيب لعلاج الصرع؟

عندما يعاني شخص ما من نوبة الصرع للمرة الأولى، يجب عليه استشارة الطبيب المختص فوراً. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الإنزلاق الغضروفي

القرنفل و صحة الدماغ

التعب و النُعاس